تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
24
جواهر الأصول
لا سبيل إلى إرادة الواحد الشخصي ؛ لأنّ شخصية الشيء إنّما هي بالوجود ، وهو قبل الوجود كلّي ، وبالوجود يصير جزئياً ، فيلزم أن يكون البحث في أنّه هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في الصلاة الخارجية مثلًا الواقعة في الدار الغصبية ، أم لا ؟ ومن الواضح أنّ الخارج ظرف سقوط التكليف لا ثبوته ، فاجتماع الأمر والنهي لا معنى له . وبالجملة : الواحد الشخصي - بلحاظ كون الخارج ظرف سقوط التكليف لا ثبوته - لا يعقل أن يتعلّق به تكليف واحد ، فضلًا عن تكليفين ، لأنّ الشيء بعد وجوده الخارجي لا يكاد يمكن أن يتعلّق به أمر أو نهى ، فاجتماع الأمر والنهي في الواحد الشخصي لا معنى له . ولو أريد ب « الواحد » الواحد الجنسي - بأن يراد أنّ الواحد الذي له أنواع مختلفة ، متعلّق للأمر والنهي ، كجنس الحركة الجامعة بين الحركة الصلاتية والحركة الغصبية - أو الواحد النوعي الذي له أصناف متعدّدة كالحركة ، لكنّها بعناية أخرى ، ففيه : أوّلًا : أنّ الواحد الكذائي - الجامع الجنسي أو النوعي - لم يتعلّق به أمر ولا نهي ؛ لأنّ الأمر تعلّق بعنوان « الصلاة » مثلًا ، والنهي تعلّق بعنوان « الغصب » أو « التصرّف في مال الغير بغير رضاه » وبعد تعلّق الأمر والنهي كذلك ، يمكن انتزاع جامع جنسي أو نوعي منهما ، ولكنّه غير ما تعلّق به التكليف . وثانياً : لا معنى لتعلّق الأمر والنهي بالواحد الجنسي مع قطع النظر عن التصادق على الواحد الشخصي ؛ لأنّ الحركة في ضمن الصلاة تكون مأموراً بها ، كما أنّها في ضمن الغصب والتصرّف في مال الغير ، تكون منهيّاً عنها مع قطع النظر عن تصادقهما في الخارج .